الشيخ رسول جعفريان
220
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
الاهتمام الذي كان يوليه النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمسألة المهدوية . وادعى بعض أعوان عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ( المتوفى في العام 129 ه ) انه المهدي . وادعى البعض مهدوية الإمام الباقر لكنه عليه السّلام استنكر ذلك « 1 » . وحصل نفس الادعاء بشأن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام . وهذا نفسه ما حدث للامامين الصادق والكاظم عليهما السّلام أيضا « 2 » . وقام بعض العلويين بالثورة على بني العباس من أمثال الحسن بن القاسم في العام ( 404 ه ) ويحيى بن عمر ومحمد بن القاسم . . . الخ « 3 » . ان هذه الحالات المتعددة من ادعاء المهدوية في القرون الأولى للهجرة ، عند كل من الشيعة والسنة يدل على أن مبدأ المهدوية كان قضية ثابتة ، وامرا مقبولا بين المسلمين وانما حصلت المشاكل في المصاديق . اما في القرون اللاحقة ، وخاصة في القرنين الثامن والتاسع للهجرة فقد شهد التاريخ العشرات من حالات ادعاء المهدوية ، ونظرا لأهمية هذا الموضوع وحاجته إلى التمهيد المسبق فقد تبنّى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام هذا الدور ومارسوا عملية التمهيد الكافية له . والتمهيد الآخر الذي ذكره المسعودي في اثبات الوصية هو السلوك الخاص الذي اتبعه الامامان العاشر والحادي عشر في الاعتزال عن الشيعة ، والاتصال
--> ان ألقاب الخلفاء العباسيين كالسفاح والمنصور أيضا عناوين تشير إلى ادعاءهم المهدوية . ( 1 ) كنز العمال ج 17 ، ص 27 . ( 2 ) فرق الشيعة ص 78 ، ص 90 . ( 3 ) انظر دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام ج 1 ص 57 - 75 ، مقالة المهدوية بنظرة جديدة للأستاذ جعفر مرتضى .